مسيرة الكنيسة في تونس: تقليد يجمع بين الإيمان والحنين وقضايا الهجرة
مسيرة الكنيسة السنوية في تونس تجمع مئات المصلين من مختلف الديانات والأعراق، رمز للتعايش والتسامح بين المجتمعات والتقاليد.
تمثل مسيرة الكنيسة في تونس نموذجًا فريدًا وعريقًا يجمع بين الإيمان المسيحي، الحنين إلى الماضي، وقضايا الهجرة الحديثة. تُقام المسيرة سنويًا في منطقة لا غوليت شمال العاصمة تونس، حيث يشارك فيها مئات المسيحيين من أتباع الكنيسة الكاثوليكية، بالإضافة إلى حضور لافت للجاليات المسلمة والمهاجرة من أفريقيا جنوب الصحراء، في تعبير عن التسامح والتعايش الديني.
تاريخ وأهمية المسيرة
-
تعود جذور المسيرة إلى أواخر القرن التاسع عشر حين جلب مهاجرون صقليون تمثال العذراء من تراباني.
-
أصبحت منذ ذلك الحين رمزًا دينيًا وتراثيًا يتم الاحتفال به سنويًا بمناسبة عيد انتقال العذراء.
-
المسيرة تقام في هدوء وأمان دون تدخلات خارجية، وتحظى بدعم السكان المحليين المختلفين.
التفاعل بين الأديان والأعراق
-
تشهد المسيرة مشاركة من مسيحيين ومهاجرين أفارقة، بالإضافة إلى العديد من السكان المسلمين الذين يحضرون كنوع من الدعم واحترام تنوع الأديان.
-
تبرز الفعالية كواحدة من أهم مناسبات التسامح الديني في تونس.
ظروف التحديات والتحولات الدينية
-
تزايد أعداد المتحولين دينيًا من الإسلام إلى المسيحية، رغم المخاطر الاجتماعية المرتبطة بهذه الخطوة.
-
المتحولون يمارسون دينهم بحذر وبشكل خاص، في ظل ضغوط مجتمعية كبيرة.
-
المسيرة تعتبر ملاذًا روحيًا هامًا يعزز حضور الطائفة المسيحية الصغيرة في البلاد.
دور المسيرة في تعزيز التعايش
-
تعبر عن نموذج للتسامح في مجتمع متعدد العرق والأديان.
-
تجسّد رسالة متبادلة تلقي الضوء على الاحترام والتفاهم المشترك.
ردود الفعل الرسمية والمجتمعية
-
السكان في لا غوليت يظهرون دعمًا واضحًا للمسيرة، يسهمون في تنظيمها ويحتضنون المشاركين.
-
الكنيسة المحلية تلعب دورًا هامًا في الحفاظ على هذا التقليد وتعزيزه كجزء من الثقافة الوطنية.
تصريحات قيادية
-
الأساقفة ورؤساء الكنائس يؤكدون على أهمية المسيرة كرمز للوحدة والسلام.
-
يسعون من خلالها لتعزيز حوار الأديان ونشر قيم التسامح.
تظل مسيرة الكنيسة في تونس علامة مميزة تجمع بين الإيمان والحنين للهجرة، وتعبيرًا حيًا عن التعايش الديني في بلد يشهد تغيرات اجتماعية وثقافية عميقة. إنها ليست مجرد حدث ديني، بل احتفالية إنسانية تعكس روح الوحدة والتسامح بين مختلف المكونات الاجتماعية في تونس.



